الرئيسية / الاقتصاد / خطر يهدد أكبر اقتصاد في العالم

خطر يهدد أكبر اقتصاد في العالم

تعد نسبة الدين الأمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي من بين أعلى المعدلات في الدول المتقدمة، وقد زادت جائحة فيروس كورونا الأمر سوءا، إذ أعلنت إدارة الرئيس ترمب عزمها اقتراض ثلاثة تريليونات دولار في الربع الثاني لمواجهة تداعيات تفشي الفيروس، لتعود قضية الدين الأمريكي مجددا إلى الساحة الداخلية والدولية، وتثير جدلا بين الخبراء حول تنامي الدين الأمريكي وتأثيره في الاقتصاد الوطني والعالمي.

لكن ما العوامل التي دفعت الرئيس ترمب إلى الفشل في كبح جماح الدين الأمريكي؟


خلال حملته الانتخابية، كانت لدى الرئيس ترمب استراتيجيتان لتقليل الدين الأمريكي، الأولى تعتمد على وعوده بتحقيق نمو اقتصادي يبلغ 6 في المائة سنويا، ومن ثم زيادة الإيرادات الضريبية بما يمكنه من التوقف عن الاستدانة وسداد الدين، لكن بمجرد توليه الرئاسة خفض تقديرات النمو إلى 2 – 3 في المائة.
وفي الحقيقية، فإن تلك المعدلات أكثر واقعية، وتقع ضمن نطاق النمو الصحي للاقتصاد الأمريكي، وأكثر من ذلك سترتفع معدلات التضخم، وعليه فإن الوفرة الطائشة – إذا جاز التعبير – تجذب المستثمرين وتوجد طفرة تنتهي غالبا بالركود

العنصر الآخر في استراتيجية الرئيس ترمب، ارتكزت على القضاء على الهدر في الإنفاق الفيدرالي، لكن ذلك لم يتحقق، لأن غالبا ما يرتبط هذا الهدر بصفقات سياسية داخل النظام الأمريكي.
وتعتقد الدكتورة مارينا ريتشارد أستاذة الاقتصاد الدولي في جامعة أكسفورد، أن جائحة كورونا ستزيد من أزمة الدين الأمريكي وتسرعها.


وقالت لـ”الاقتصادية”، إن “إجراءات الإنقاذ الاقتصادي التي أقرها الكونجرس نتيجة تفشي فيروس كورونا ضرورية لمواجهة الوضع الاقتصادي الاستثنائي، خاصة لمواجهة الزيادة القياسية في معدلات البطالة، فتلك الإجراءات تتطلب حزمة مساعدات ضخمة، ستضيف مبدئيا نحو 1.8 تريليون دولار إلى العجز الفيدرالي على مدى الأعوام العشرة المقبلة، كما أن الركود الاقتصادي نتيجة سياسات الإغلاق يزيد من مستويات الديون عن طريق تقليل الإيرادات الضريبية”.
وتوقعت وصول الدين الأمريكي إلى 117 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025 ، في حال كان الانتعاش الاقتصادي بطيئا.

ومع تفشي وباء كورونا، بدت تطرح في الأفق خيارات قد تخفض إجمالي الديون الأمريكية، لكنها قد تترافق مع هزة اقتصادية عالمية تفقد الثقة بقيادة الولايات المتحدة للنظام الاقتصادي العالمي، وتجعل المستثمرين الدوليين يعيدون التفكير في مدى الثقة التي يمكن أن يمنحوها للولايات المتحدة.

شاهد أيضاً

سافر إلى قبرص، وإذا أصبت بكورونا فالحكومة ستتكفل بهذه الاجراءات !

بادرت السلطات القبرصية إلى مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى جذب الزوار إلى الجزيرة وإنعاش قطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *